السيد الخوانساري
156
جامع المدارك
يستدل بخبر الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( من جدد قرأ أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام ) ( 1 ) بناء على كون ( جدد ) بالجيم والدال المهملة ، لكن اللفظ يحتمل أنحاء أخر ( 2 ) فلا مجال للاستدلال بهذه الرواية لما ذكر . ( ودفن الميتين في قبر واحد ) للمرسل المحكي عن المبسوط من قولهم عليهم السلام : ( لا يدفن في قبر اثنان ) وربما تزول الكراهة مع الضرورة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال للأنصار يوم أحد : ( احفروا ووسعوا وعمقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ) ( 3 ) ( ونقل الميت إلى غير بلد موته إلا إلى المشاهد المشرفة ) أما كراهة النقل فقد ادعى عليه الاجماع وكفى به دليلا في مثل المقام وأما النقل إلى المشاهد بعنوان التوسل والاستشفاع ، فالمعروف استحبابه ، بل عن المعتبر أنه مذهب علمائنا خاصة وعليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة صلوات الله عليهم إلى الآن . ( ويلحق بهذا الباب مسائل : الأولى كفن المرأة على زوجها ولو كان لها مال ) والدليل عليه رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( على الزوج كفن المرأة إذا ماتت ) ( 4 ) وفي مرسلة الفقيه قال : كفن المرأة على زوجها ) ( 5 ) وضعف السند مجبور بعمل الأصحاب ، وقد يستدل ببقاء علقة الزوجية وهي مقتضية لوجوب النفقة التي منها كفنها واعترض عليه بأن لازمه وجوب كفن سائري واجب النفقة ولا يلتزم به ، وقد يقال بالالتزام به بمقتضى الاستصحاب ولا يبعد أن يقال : إن كان نظر المستدل إلى الأدلة الدالة على وجوب الانفاق بالنسبة إلى الزوجة وغيرها ، فشمولها لمثل الكفن مشكل وإن كان النظر إلى الاستصحاب ، فمع عدم شمول الدليل كيف يستصحب بل ربما يستصحب عدم
--> ( 1 ) في التهذيب ج 1 ص 459 تحت رقم 1497 وفي الوسائل أبواب الدفن ب 43 ح 1 ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 459 نقل الاختلاف فيه . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسند هشام بن عامر الأنصاري ( ج 4 ص 19 ) ( 4 ) الوسائل أبواب التكفين ب 31 ح 2 و 1 ( 5 ) الوسائل أبواب التكفين ب 31 ح 2 و 1